المسؤولية المجتمعية شبه غائبة مع “سبق الإصرار”

تحقيق: عايدة عبدالحميد
يعد المفهوم الخاص بالمسؤولية الاجتماعية وليداً لمتطلبات التنمية المستدامة والشراكة في التنمية الاقتصادية بين الدولة والقطاع الخاص، لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، بهدف إيجاد ودعم برامج اجتماعية واقتصادية وثقافية مستدامة مستقاة من الاحتياجات والأولويات الوطنية، كما أنه يعني الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية، وإيجاد فرص عمل وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة، جنباً إلى جنب مع حل المشكلات الاجتماعية والبيئية، وتعزيز التنمية المستدامة، ومن هنا تكمن أهمية تطوير برامج المسؤولية الاجتماعية وفقاً لظروف المجتمع الإماراتي، واحتياجات أفراده .
وعلى أرض الواقع لايزال هذا المفهوم غير ناضج بطريقة كافية لإدارة النشاطات الاجتماعية، وتكاد تكون هذه المبادرات “اجتهادات” بشكل أصح، ولا تزال مقصرة وضئيلة من حيث الكم والنوع في بعض مؤسسات القطاع الخاص بالدولة، كما أن ثقافة المسؤولية الاجتماعية لاتزال غائبة عنها، وهو ما يجعل إسهامها، في دعم جهود التنمية المستدامة وتبني المبادرات الاجتماعية محدوداً، لقاء عمليات التطوير في الخدمات والبنية التحتية والتسهيلات والحوافز المقدمة له .
من خلال التحقيق التالي تطرح “الخليج” موضوع المسؤولية الاجتماعية عبر آراء عدد من الخبراء والمختصين ورجال الأعمال، لإلقاء المزيد من الضوء على هذه الإشكالية، وآلية تفاعل القطاع الخاص في المبادرات الاستراتيجية تجاه الوطن والمجتمع .
وتأتي الدراسة المستفيضة التي أجرتها هيئة تنمية المجتمع في دبي مؤخراً، حول دور الشركات الأجنبية العاملة في الدولة في الأنشطة المجتمعية، متطابقة مع عنوان تحقيقنا، حيث كشفت أن الكثير من الأموال تتجه إلى الخارج، عبر المنظمات الدولية، ولا يتم توجيهها لمشروعات داخل الدولة، فيما عزت الدراسة ذلك إلى أسباب من بينها “عدم وضوح الإجراءات المحلية المتعلقة ببرامج المسؤولية الاجتماعية” .
وفي هذا الصدد قال خالد الكمدة المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، إنه “على الرغم من حداثة مفهوم المسؤولية المجتمعية وغياب تعريف واضح له على الصعيد العالمي، فإن هذه المسؤولية تبقى التزاماً طوعياً من الشركات ببرامج مجتمعية تختارها لنفسها”، وأضاف: إن الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم تشكل ما يقارب 85% من عدد الشركات المرخصة لدى دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في انحسار ثقافة المسؤولية الاجتماعية للشركات، في حين يؤدي غياب إلزامية توثيق مبادرات المسؤولية الاجتماعية لمن يقوم بها إلى عدم وجود صورة واضحة عن الحجم الحقيقي لهذه المساهمات، وعلاوة على ذلك، تغيب التوعية بفرص المساهمة المجتمعية، ما يبعث الشركات الراغبة فعلاً في طرح برامج مسؤولية اجتماعية إلى التفكير في تنفيذ هذه البرامج خارج الدولة .
وشدد الكمدة على أن غياب جهة مرجعية تحدد الاحتياجات والأولويات وتنسق عمليتي المساهمة والاستفادة من الأسباب التي لعبت دوراً في قلة مساهمة هذه الشركات في المسؤولية الاجتماعية، مشيراً إلى أن الهيئة رصدت نقصاً كبيراً في الوعي حول مجالات المساهمة في العمل الاجتماعي لدى الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وأكد ضرورة توفير معلومات واضحة عن الفرص الواسعة التي يضمها المجتمع الإماراتي، بما يساعد على تحفيز الشركات العالمية على دعم برامج المجتمع المحلي بشكل ثابت ومنظم .

ميثاق عالمي

بدوره، أشار رجل الأعمال يوسف الزرعوني، سفير النيات الحسنة بمنظمة الأمم المتحدة للسلم والرعاية والإغاثة، إلى أن الفهم العالمي لدور المسؤولية الاجتماعية جعل الأمم المتحدة تشجع مسؤولية الشركات الاجتماعية من خلال إنشاء مجموعة في نيويورك، تُدعى “الميثاق العالمي”، كما أن العديد من الجامعات العالمية تضيف إلى برامجها الأكاديمية مقررات دراسية في مجال المسؤولية الاجتماعية .
وقال: كرجال أعمال، في ما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية، لدينا التزامات ما، تؤدي إلى دعم جميع أفراد المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية والاعتراف بوجودها، والمساهمة في إنجاح أهدافها، إضافة إلى المساهمة في سدّ احتياجات المجتمع ومتطلباته الحياتية والمعيشية الضرورية، وفي هذا الصدد لدينا تعاون مع الجهات الخيرية في الدولة من خلال إقامة مشاريع خيرية واجتماعية ذات طابع تنموي، كما أن لدينا برامج خاصة لجوائز تشجيعية للمتفوقين من الطلاب، ورعاية للحفلات بالتنسيق مع العديد من الجهات .

تأثير إيجابي

ويعد بنك دبي الإسلامي، منذ تأسيسه عام 1975م مسؤوليته الاجتماعية نحو مجتمع دولة الإمارات وقطاع المصارف إحدى عملياته الأساسية في تحقيق رؤيته المؤسسية، وفي إيجاد وإنتاج تأثير إيجابي شامل على المجتمع ينسجم مع التوجيهات الوطنية ويتناسب مع أهداف البنك الاستراتيجية، هذا ما أكده لنا عبدالرزاق العبدالله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، وتأكيداً لهذه الأهداف أطلق البنك في الربع الأخير من العام 2007 “مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية” تحت مظلة تنظيمية مفعولها أكبر، وتهتم هذه المؤسسة بشكل أساسي بجمع الدعم الكافي لمساعدة العائلات للاعتماد على أنفسهم من دون الحاجة إلى المساعدات الخيرية .
وأضاف: تتجه المؤسسة لتحقيق هدفها السامي بتوفير مصادر العيش الأساسية للمعسرين، وتقديم يد المساعدة بمفردها أو بالتنسيق مع غيرها من المؤسسات الخيرية في الدولة لمساعدتها على مد يد العون على أكمل وجه ممكن، لخدمة المحتاجين من مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين لتقليص مصاعبهم الحياتية، والمؤسسة تفخر بحصولها على جائزة الشارقة للعمل التطوعي في دورتيها خلال العامين “2011 و2013” .
وحول الدعم الذي قدمته المؤسسة خلال هذا العام لشركائها، قال العبدالله: “قامت بتسليم مبلغ 5 ملايين درهم للجنة أصدقاء المرضى في الشارقة لعلاج مرضى الكلى في الدولة، ومبلغ 3 ملايين درهم لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وبالتنسيق مع مركز دبي للثلاسيميا قدمت 700 ألف درهم لشراء الأدوية اللازمة لعدد من حالات المرضى المقيمين في الفجيرة” .
وأشار إلى أن المؤسسة سلمت خلال شهر رمضان مبلغ 186 مليون درهم لست عشرة مؤسسة، منها 10 ملايين درهم لأهل الشام، ضمن حملة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، و10 ملايين درهم لمؤسسة محمد بن راشد الإنسانية لمساعدة اللاجئين في سوريا .

معايير أساسية

وللتأكيد على الأدوار الكبيرة التي يجب أن تضطلع بها المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات، أكد عبدالعزيز الشيخ رئيس مجلس إدارة البرج القابضة مدير مركز “تسهيل” بالطوار سنتر في دبي، أن الدور الرئيس الذي تلعبه الشركات، كونها المصدر الرئيسي للثروة والتحديث، وتوليد فرص العمل، يحتّم عليها القيام بواجباتها الاجتماعية، وفقاً للمفاهيم الحديثة، كما أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في عصر يتسم بالتغير السريع تحتّم عليها ذلك أيضاً .
وأضاف: كي تنجح الشركات في مهامها المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية، فإن عليها وفقاً للدراسة أن تلتزم بثلاثة معايير أساسية تشمل: الاحترام والمسؤولية، بمعنى احترام الشركة للبيئة الداخلية “العاملين”، والبيئة الخارجية “أفراد المجتمع”، ودعم المجتمع ومساندته، وحماية البيئة، وقال الشيخ: منذ إنشاء جائزة دبي للقرآن الكريم وطوال السنوات الماضية ظلت رعايتنا للجائزة مستمرة، ولنا مبادرات في الجوانب الصحية والثقافية والمجتمعية مع العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية وغيرها .
من جانبه، قال ماجد سالم الجنيد المدير العام لجمعية الشارقة التعاونية: “شكلت مبادرات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نقلة نوعية رائدة بما تضمنته من تعزيز حياة الرفاه والعيش الكريم لمواطني إمارة الشارقة والمقيمين فيها، في جميع المجالات، وهو ما دأب سموه على تأكيده بتوجيهات ومتابعة دؤوبة من قبل سموه، لخطط تنفيذ هذه المبادرات على أرض الواقع” .
وأضاف: تعد جمعية الشارقة التعاونية منذ تأسيسها عام 1977م، واحدة من أهم هذه المبادرات التي وجه سموه من خلالها بنشر الخدمة التعاونية في أرجاء إمارة الشارقة، وعلى مدى 37 عاماً من التميز الخدمي، أثبتت الجمعية باعتبارها أولى الجمعيات التعاونية بالدولة، حرصها على توفير كل مستلزمات المتسوقين، من المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية، وفق منظور يخدم المجتمع ويدعم المنفعة الاجتماعية والاقتصادية .
ويؤكد مجلس إدارة جمعية الشارقة التعاونية وإدارتها العليا، أن دعم المؤسسات المجتمعية المختلفة يعد واجباً أخلاقيّاً تلتزم به الجمعية من منطلق التزامها بالمسؤوليّة المجتمعية، فالجمعية تحرص على التعاون الدائم مع المؤسسات الخيرية والجهات المعنية، من أجل تعزيز مكانة العمل التعاوني، وتحقيق رسالته الإنسانية في دعم التكافل الاجتماعي والمساهمة في رعاية المصالح الاجتماعية، ولا يقتصر نشاط وعمل الجمعية على جانب الربح فقط، إنما تسهم في المجتمع عبر التعاون والتفاعل مع المؤسسات المجتمعية المختلفة، من أجل تعزيز مكانة العمل التعاوني، وتحقيق رسالته الإنسانية في دعم التكافل الاجتماعي، والمساهمة في رعاية المصالح المجتمعية .
حيث وزعت الجمعية خلال السنوات العشر الماضية مبلغاً يصل إلى أكثر من 25 مليون درهم، زكاة مال، كما رصدت خلال العشر سنوات الماضية مبلغاً يصل إلى أكثر من 12 مليون درهم لأغراض تحسين شؤون المنطقة، يوزع على المدارس والجامعات والهيئات الحكومية والمستشفيات وتنظيم الفعاليات،كما وزعت الجمعية زكاة مال عن عام 2012 بمبلغ “012 .461 .4” درهماً، كما ترصد الجمعية سنوياً مبلغاً يصل إلى أكثر من مليون درهم لأغراض تحسين شؤون المنطقة، يوزع على المدارس والجامعات والهيئات الحكومية والمستشفيات وتنظيم الفعاليات .
ومن الواضح وجود خلط بين الأعمال الخيرية والمسؤولية المجتمعية، فالمسؤولية المجتمعية أعمق من أن تكون تبرعات رمزية أو مخصصات وأرباحاً شخصية أو مؤسسية فقط، هذا ما أشارت إليه سحر أحمد العوبد نائبة رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، رئيسة مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات، وأضافت: “فهي تتحدد بمدى تأثيرها استراتيجياً في جميع ذوي العلاقات، حيث إن لها علاقة مباشرة ببرامج التنمية المستدامة، وهي عبارة عن التزام متواصل بدورها في النمو الاقتصادي، مع تطوير حياة الأفراد وأسرهم، ومن ثم تطوير المجتمع كله” . وأضافت: “إن العمل الإنساني مرتبط بوقت معين وظرف معين، وهو عبارة عن ردة فعل لمشكلة قائمة أو موجودة لحالة فقر أو غيره، بينما المسؤولية الاجتماعية برنامج متواصل له أهداف بعيدة المدى، وتتطلب التزاماً أخلاقياً يقتضي اهتماما أكبر بمشاريع وبرامج طويلة الأمد، أو أفكار مستدامة تحقق الفائدة لفئات مختلفة” .

أخلاقيات العمل

وحول انعكاسات المسؤولية الاجتماعية تجاه العاملين على أخلاقيات العمل، أشارت د . ليلى حبيب البلوشي، الخبيرة والمدربة الدولية في التنمية البشرية، إلى أن المعضلة الفكرية لأخلاقيات العمل في المنظمات تؤكد أن أخلاقيات الإدارة والعمل تكاد تكون القضية الصعبة والمهمة في منظمات الأعمال التي ترتبط بالأداء الاجتماعي، الذي بدوره يعطي مؤشراً مهماً لمدى استجابة المنظمات اجتماعياً وما تنجزه من أعمال ذات مسؤولية اجتماعية تجاه أفرادها العاملين، لذلك من الضروري النظر إلى الأخلاق كونها مبادئ معيارية وليست نظرية أو فلسفة أو أسلوباً يعطى وصفاً لأحكام معينة، فضلاً عن أن صعوبة تحديد السلوك الصحيح من الخاطئ بات ينسحب على ظهور ما يسمى بمعضلة الأخلاق .
إن الاهتمام بالعنصر البشري أصبح المرتكز الأساسي لنجاح المنظمات وتحقيق أهدافها، فضلاً عن الاهتمام بمفهوم آخر هو المسؤولية الاجتماعية، التي كانت تعبر في الماضي خلال فترة الستينات عن تعظيم الربح، أما في الوقت الحاضر فأصبح المفهوم يقترن بالجانب الاجتماعي للمنظمة .

درهم الخير

أوضح حسن البلغوني مدير إدارة العلاقات العامة وخدمة المجتمع في مصرف الشارقة الإسلامي أن المصرف يعمل على تعزيز المسؤولية الاجتماعية في إطار رؤيته الإستراتيجية الرامية إلى تحقيق التميّز في مختلف المجالات، والمساهمة بدور فاعل ومؤثر في تحسين الحياة ومكوناتها المختلفة، لذلك استحدث المصرف وحدة خاصة تُعنى بخدمة المجتمع وتتماشى مع المعايير العالمية المتبعة في مجال المسؤولية الاجتماعية تحت مسمى “وحدة خدمة المجتمع”، يقوم المصرف من خلالها بدعم وتبني ورعاية العديد من المبادرات والحملات الاجتماعية والصحية والتعليمية والرياضية، التي ينظمها بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات المحلية .
ويقوم بإطلاق وتبني العديد من المبادرات لدعم المجتمع بشكل منتظم، حيث أطلق مؤخراً أجهزة الصراف الآلي المصممة خصيصاً لذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين بصرياً، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في المنطقة، بالإضافة إلى ذلك، أطلق مشروعاً مشتركاً بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية تحت اسم “درهم الخير” الذي يتيح لعملاء المصرف اختيار التبرع بدرهم واحد فقط بحسب رغبة كل عميل مع كل عملية سحب نقدي من أجهزة الصراف الآلي التابعة لمصرف الشارقة الإسلامي، والمنتشرة في مختلف المواقع الحيوية .

صندوق

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، “رعاه الله”، خلال يوليو/ تموز ،2012 قرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2012 في شأن صندوق المسؤولية الاجتماعية، ووفقاً لقرار إنشاء صندوق المسؤولية الاجتماعية، فإنه يكون ملحقاً بوزير الشؤون الاجتماعية، ويختص بجمع التبرعات لتوفير التمويل اللازم لدعم برامج ومشروعات التنمية والرعاية الاجتماعية التي تقوم بها الوزارة، وإعداد النظام الداخلي لآلية جمع التبرعات، وعقد شراكات استراتيجية مع الجمعيات الخيرية والجمعيات التعاونية، لتقديم خدمات مالية وعينية مؤقتة، أو دائمة، للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية .

نموذج

ابتكرت الدكتورة فاطمة العامري أستاذة علم النفس الإرشادي بجامعة الإمارات، الملحق الثقافي بسفارة دولة الإمارات بالقاهرة، برنامجاً متكاملاً لإرشاد الطلبة وتنمية إحساسهم بالمسؤولية الاجتماعية، وتضمن هذا النموذج توصيفاً دقيقاً للمفاهيم الإرشادية النفسية، باعتبارها تجعل من الطالب محوراً للعملية التعليمية، وهو نقطة البدء والانتهاء في عملية التعليم بصورة كاملة، ولا يمكن لهذا المنتج “الطالب” أن يكون سوياً من حيث إعداده إذا ما تم هذا الإعداد بعيداً عن مكونات الهوية الوطنية وتنمية المسؤولية الاجتماعية .
وأشارت العامري إلى أن النموذج يتضمن مجموعة متنوعة من النماذج التطبيقية، في مقدمتها نموذج القيادة الذي يقدم للطالب الإطار العام لشخصية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيّب الله ثراه”، كقائد وزعيم وطني، قدم تجربة فريدة للعالم في التنمية البشرية .

اتفاق أممي

يحدد الاتفاق العالمي للأمم المتحدة المسؤولية الاجتماعية للشركات بأنها التزام طوعي يوفق بين نشاطها الاقتصادي وهذه المسؤولية التي تعني حسب الاتفاق، عدم انتهاك حقوق الإنسان في العمل والاستغناء عن تشغيل الأطفال والاستغلال، والحرص على البيئة ومكافحة أشكال الفساد، وانضم إلى الاتفاق حتى الآن نحو 4500 شركة ومؤسسة من 120 دولة، بينها مؤسسات وشركات مصر والمغرب وسوريا والبحرين والكويت وتونس ودول عربية أخرى، ومن الملاحظ أن المؤسسات العربية المنضمة إلى الاتفاق محدودة العدد، كما أنها في أغلبيتها من اتحادات وهيئات أمثال غرف التجارة والصناعة وجمعيات المجتمع المدني، أما الشركات التي تقوم بأنشطة اقتصادية مباشرة، فعددها محدود للغاية .

جوائز

فازت دولة الإمارات ب 15 جائزة من بين 33 فائزاً بين مجموعة جوائز المسؤولية الاجتماعية للمنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية عن العام الجاري .
ومن بين الجهات الفائزة في الإمارات مواصلات الإمارات، وجمارك دبي، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وغلف كابيتال، وماج جروب، وسامتيك، وجي سي سي سيريفز، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودوكاب، وبنك أبوظبي الوطني، وبنك الفجيرة، وبلدية دبي، وشرطة عجمان، وهيئة كهرباء الشارقة، وهيئة دبي للطيران المدني

– See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/1dbb6205-222d-4e1b-994c-ead13de0edd2#sthash.0QT3oUaI.dpuf

Alnahj © 2016 AL NAHJ