مشروع المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقي

كيف يتم تطبيق المسؤولية المجتمعية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

يستهدف مشروع اعتماد واستخدام المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 للمسؤولية المجتمعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  ثماني دول لتطبيق المشروع بشكل تجريبي، وهي الجزائر ومصر والعراق والأردنّ ولبنان والمغرب وتونس وسوريا. ويتمثّل الهدف الشامل للمشروع في بناء قدرات كلّ من الدول المختارة، عن طريق هيئة التقييس الوطنية كمرجع رئيسي للمشروع الذي يهدف إذًا إلى بناء القدرات المحلية من خلال المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 وتطبيق هذه المواصفة القياسية لتمكين الشركات من تطبيق مبادئ المسؤولية المجتمعية في عملياتها. وتطال هذة المواصفة القياسية مجموعة من الأنشطة بهدف تشكيل فريق من الخبراء الوطنيين وتمكينهم من تقديم الدعم والمساعدة في تطبيق المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 لعدد من الشركات الرائدة المتطوّعة في الدول المختلفة. وتموّل المشروع الوكالة السويدية للتعاون الدولي من أجل التنمية (SIDA)،وتمّ تنفيذه على مرحلتين: المرحلة الأولى تم تنفيذها في العام 2011 والمرحلة الثانية بين العامين 2012 و2014.

 

ما هي المواصفة القياسية الدولية ISO 26000؟

ISO 26000 هي مواصفة قياسية دولية أصدرتها المنظمة الدولية للتقييس (ISO) لتوفيرالتوجيهات الإرشادية في قضايا المسؤولية المجتمعية، وهي مصمّمة لتستخدمها المؤسسات على أنواعها في القطاعين العام والخاص، في الدول المتقدمة كما في الدول النامية الأنظمة الاقتصادية التي تخوض مرحلة انتقالية. تساعد هذه المواصفة القياسية المؤسسات في جهودها الرامية إلى العمل في بيئة تسودها المسؤولية المجتمعية التي يطالب بها المجتمع باستمرار. وتتضمّن المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 توجيهًا إرشاديًا طوعيًا وليس فيه متطلبات إلزامية، وهي بالتالي لا يستخدم كمواصفة قياسية لمنح شهادات المطابقة. وتقدّم المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 باختصار المفهوم العالمي لماهية المسؤولية المجتمعية والخطوات المنتظرة من المؤسسات لمراعاة المسؤولية المجتمعية في عملها.

 

أين تكمن أهمية المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 وما هي الفوائد الناتجة عن تطبيقها؟

لا يقتصر العمل بطريقة مستدامة على تأمين المنتجات والخدمات لإرضاء الزبائن في حال كانت الممارسات بحدّ ذاتها تعرّض البيئة للخطر، بل الهدف مزاولة العمل بحسّ من المسؤولية المجتمعية. ويمارس كل من الزبائن والمستهلكين والحكومات والنقابات والناس عامةً الضغط على المؤسسات لتحمّل المسؤولية المجتمعية في عملها. والواقع أن موقف الشركة من المسؤولية المجتمعية ونظرتها إليها والتزامها بها كلّها اعتبارات تؤثر على جوانب عديدة منها:

  • الميزة التنافسية
  • السمعة
  • القدرة على جذب واستبقاءالعاملين أو الأعضاء أو الزبائن أو المستخدمين
  •  تعزيز معنويات الموظفين والتزامهم وإنتاجيتهم
  •  نظرة المستهلكين والمالكين والجهات المانحة والرعاة والمجتمع المالي إلى الشركة
  • العلاقة مع الشركات والحكومات والإعلام والمزودين والشركات النظيرة والعملاء والمجتمع ككلّحيث تعمل الشركة.

 

من يمكنه أن يستفيد من المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 وكيف؟

صُمّمت المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 للمؤسسات لكي تساهم في التنمية المستدامة. عند تطبيقها المواصفة القياسية الدولية ISO 26000، يُنصح بأن تأخذ الشركات بعين الاعتبار التنوع الاجتماعي والبيئي والقانوني والثقافي والسياسي والمؤسّسي بالإضافة إلى الاختلافات في الظروف الاقتصادية، كما يجب أن تكون المواصفة القياسية متّسقةً مع قواعد السلوك الدولية. وتقدّم المواصفة القياسية  الإرشاد لكل أنواع الشركات بغض النظر عن حجمها وموقعها وذلك في المسائل التالية:

1.المفاهيم والمصطلحات والتعريفات ذات الصلة بالمسؤولية المجتمعية

2.الخلفية والاتجاهات وخصائص المسؤولية المجتمعية

3. المبادئ والممارسات ذات الصلة بالمسؤولية المجتمعية

4.المواضيع والمشاكل الأساسية المرتبطة بالمسؤولية المجتمعية

5.دمج السلوكيات المسؤولة مجتمعيًاوتطبيقها وتعزيزها في المؤسسة أو الشركة من خلال السياسات والممارسات التي تدخل في نطاق تأثيرها

6.تحديد وإشراك الأطراف المعنية

7.تعميم المعلومات حول الالتزام والأداء وغيرها من المعلومات ذات الصلة بالمسؤولية المجتمعية.

نفّذت ليبنور الأنشطة التالية في إطار مشروع المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 حول المسؤولية المجتمعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

  •  تدريب 16 خبيرًا وطنيًا على تطبيق المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 أو كيفية تطبيقه
  • اعقد أكثر من 16 ندوةوطني لنشر الوعي حول المواصفة القياسية الدولية ISO 26000.
  •  قدّم الخبراء الوطنيون دعمهم الفني لتطبيق المسؤولية المجتمعية في 14 شركة رائدة على مدى سنوات المشروع الأربع:
  • قدمت ليبنور تدريبًا امتد على ثلاثة أيام حول الإرشاد في مجال مشروع المواصفة القياسية الدولية ISO 26000 للمسؤولية الاجتماعية لـ 26 شركةً في الفترة بين 23 إلى 25 أيار 2012
  •  تم اختيار خبيرين وطنيين من لبنان كمدرّبين في مجال التعاون في المسؤولية المجتمعية مع خبراء المسؤولية المجتمعية في المنظمة الدولية للتقييس (ISO) لتدريب ثمانية خبراء وطنيين في الفترة بين 8 و11 نيسان 2013 في فندق هوليداي إن.
  • تم عقد ثالث دورة وطنية لنشر الوعي في إطار هذا المشروع في 12 نيسان 2013 في قاعة Ballroom في فندق هوليداي إن. حضر الدورة 25 شخصًا وتمّ تعريفهم على المتطلبات العامة للمواصفة القياسية الدولية ISO 26000 وآثارها وفوائدها الإجمالية.
  •  تم تنظيم ندوة حول “المسؤولية المجتمعية وتطوير دور البلديات” في عاليه يوم 25 تشرين الأول 2013 ونقل البرنامج التلفزيوني “الحوار الاقتصادي” هذه الفعالية وأجرى مقابلات مع مدير عام ليبنور السيدة لانا درغام ومع الخبراء الوطنيين. كانت النقاشات شيّقة وأشارت إلى المتطلبات الجمّة المتصلة بالمسؤولية المجتمعية والدور الذي يمكن للبلديات أن تؤديه لاعتماد مبادئ المسؤولية المجتمعية وتشجيع المواطنين والشركات على تطبيقها.
  •  نظّمت ليبنور مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية منتدى بعنوان “المسؤولية المجتمعية للمصارف والشركات العربية” في بيروت في مبنى عدنان القصار يوم 16 أيلول 2014. وكان الهدف من المنتدى تسليط الضوء على المسؤولية المجتمعية لمؤسسات الأعمال وأهمية المحافظة على التوازن بين الموارد المطلوبة والاحتياجات الاقتصادية والتنموية للمجتمعات. ومن ناحية أخرى، استعرض المنتدى بعض التجارب الرائدة في المجال وحدّد الوسائل الملائمة لنشر مبدأ المسؤولية المجتمعية والاستراتيجية المتّبعة لتشجيع اعتماده في الأنظمة الداخلية لمؤسسات الأعمال والشركات.

تطرّق المنتدى إلى المواضيع التالية:

 ‌أ.دور الغرف والهيئات التابعة لها في نشر مفاهيم المسؤولية المجتمعية في القطاع الخاص.

 ‌ب. المسؤولية المجتمعية للمصارف والدور القيادي المنتظر منها

ج.العلاقة بين قطاعات الإنتاج والخدمات والمسؤولية المجتمعية.

روابط إلى:

خلال هذا المنتدى، واعترافًا بجهود الخبراء الوطنيين والشركات حيث طبّق المشروع التجريبي، قدمت ليبنور لهم الجوائز كونهم أثبتواالتزامهم بمفاهيم المسؤولية المجتمعية التي التمستها المؤسسة من خلال التطبيق الفعلي لمتطلبات المسؤولية المجتمعية وإدماجها في سياسات واستراتيجيات هذه الشركات.

Alnahj © 2016 AL NAHJ